العلامة الحلي

192

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويخرّج للشافعيّة ممّا قالوه أنّه إذا اجتمع أولاد إخوة متفرّقين وأولاد أخوات متفرّقات ، فالمال لولد الأخ من الأبوين وولد الأخت من الأبوين ، وإن لم يوجد أولاد الإخوة والأخوات من الأبوين فأولادهم من الأب وأولادهم من الأمّ سواء . هذا إذا استوت الدرجة ، فإن اختلفت قدّم الأقرب منهم من أيّ جهة كان ، حتى لا يقدّم ابن ابن الأخ من الأبوين على الأخ من الأب ولا على ابنه ، بل يقدّمان عليه ، وكذا يقدّم الأخ من الأمّ وابنه ؛ لأنّ جهة الأخوّة واحدة ، فيراعى قرب الدرجة . وأمّا إذا اختلفت الجهة ، فالبعيد من الجهة القريبة مقدّم على القريب من الجهة البعيدة ، فيقدّم ابن ابن ابن الابن وإن نزل على الأخ ، وابن ابن ابن الأخ وإن سفل على العمّ . ولا يرجّح في هذا الباب بالذكورة ، ولا ينظر إلى الورثة ، بل يستوي في الاستحقاق الأب والأمّ والابن والبنت والأخ والأخت ، ويقدّم ابن البنت على ابن ابن الابن ؛ لأنّ الاستحقاق منوط بزيادة القرب « 1 » . ح : العمّ من الأب لا يرث مع ابن العمّ من الأبوين على ما نصّ عليه علماؤنا أجمع . وهل يحرم العمّ من الأب في الوصيّة بابن العمّ من الأبوين ؟ الأقرب : المنع ، وحرمانه في الإرث قضيّة خاصّة لا تتعدّى ؛ لأنّها مخالفة للقياس . مسألة 105 : إذا أتى في وصيّته بلفظ الجمع ، فإن كان ممّا يعمّ وجب فيه الاستيعاب مع الحصر وإمكانه ، وإن كان ممّا لا يعمّ أو لم يمكن الاستيعاب ؛ لعدم الحصر ، وجب صرفه إلى من يصدق اسم الجمع فيه ،

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 102 ، روضة الطالبين 5 : 162 - 163 .